ابن رضوان المالقي
263
الشهب اللامعة في السياسة النافعة
ومن كلام « 17 » العجم : أسوس « 18 » الملوك من قاد أبدان رعيته إلى طاعته بقلوبها . اعتم هشام بن عبد الملك ، فقام الأبرش يسوي عمته . فقال هشام : مه إنا لا نتخذ الإخوان خولا « 19 » . قال « 20 » بعضهم : المحبة تكفي الحروب ، وتبلغ المطلوب ، وتبقي « 21 » الموهوب « 22 » ، واعلم أن الكلمة الطيبة تسهل الوعر ، وتذلل الصعب ، وتكثر الصحب ، وتملك القلب ، ولو لم يكن في هذا الباب إلا قوله عز وجل : « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ « 23 » » لكان كافيا « 24 » . قال سهل بن هارون : الكلام الحسن مصائد القلوب . قال ملك فارس لموبذ : ما شيء واحد يعز به السلطان ؟ قال الطاعة . قال : فما ملاك الطاعة ؟ قال : التودد إلى الخاصة ، والعدل على العامة . قال صدقت . في محاسن البلاغة للتدميري : يحتاج الملك من العامة إلى محبة من غير جرأة وهيبة من غير ضغينة ، ومن الخاصة إلى العلم والنصيحة . المهلب : عجبا « 25 » لمن يشتري العبيد « 26 » بماله ، ولا يشترى الأحرار « 27 » بفعاله « 28 » .
--> ( 17 ) د : ومن كلام العجم - محذوفة ( 18 ) د : وأسوس ( 19 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 266 ( 20 ) سياسة المرادي : وأعلم أن ( 21 ) سياسة المرادي : في إحدى النسخ : وتنفي ( 22 ) سياسة المرادي : المرهوب ( 23 ) آية 24 سورة فصلت 41 ( 24 ) ورد النص في سياسة المرادي مع زيادة كالآتي : « . . . كافيا بل وافيا ، فقد قالوا حسن الخلق يدل على طيب الأصل وكرم الفرغ ، ويقود إلى راحة القلب » ص 105 ( 25 ) ج : عجب ، البهجة : عجبت ( 26 ) البهجة : المماليك ( 27 ) البهجة : المعروفة ( 28 ) البهجة ج 1 ص 308